زبدة الحلب من تاريخ حلب

تأليف كمال الدين أبي القاسم

زبدة الحلب من تاريخ حلب

كتاب مرجعي وثائقي خلاصة التاريخ السياسي لمدينة حلب حتى منتصف القرن السابع هجري, تأليف كمال الدين ابي القاسم (ابن العديم الحلبي) 588-660 هجرية, انتهى نسخه يدويا 676 هجرية, لقد اراد ان يصنع ما صنعه الطبري وابن الاثير, وحققه سامي دهان بعد سفره الى باريس 1946 لإستقراء المخطوطة, ومساهمة المعهد الفرنسي بدمشق, الطبعة الاولى 1951 المطبعة الكاثوليكية بيروت, واعيد طبعه 2006 دمشق دار سعد في احتفالية حلب عاصمة للثقافة الاسلامية, يتألف من ثلاث أجزاء : الجزء الاول من عام 41-457 هجرية, وطبع عام 1951م, الجزء الثاني من عام 457-469 هجرية, وطبع عام 1954م, والجزء الثالث من عام 469-640 هجرية, وطبع عام 1967م, يتناول الكتاب تاريخ الشام , لا تاريخ حلب فحسب.
يبدأ من العصور الاولى للشام وينتهي منتصف القرن السابع للهجرة, قبل عشرين سنة من وفاته, هو تاريخ الشام وما يتصل بالشام, وما ينفع في فهم حوادث الشام في اختصار وايجاز يجعله التاريخ الحق لسورية الشمالية, وسجلها التاريخي الخاص, وبغيره لا يستطيع النقاد فهم الأدباء والشعراء والفلاسفة الذين عاشوا او مروا بالشام, فهما خالصا من كل نقص, وخاصة بعد ان ضاعت اكثر الكتب المفصلة التي نقل عنها, واتت الاحداث التاريخية التي المت بالشام, وحين وقعت البلاد بين نار الصليبيين ونار المغول, ولم ينج من الكتب الا بعضها وعلى رأسها زبدة الحلب من تاريخ حلب لابن العديم, وكونها النسخة الاصلية موجودة في باريس, واقدم المحقق على مقارنتها مع غيره في اكمال الناقص والمبتور والمبلل من صفحات ورق المخطوط, لآنها لنسخة مفردة تعاور عليها القدم والنكبات, فأقدم المحقق ليجعلها بين يدي القارئ, فبوبها وعنون فصولها وابوابها ووضع فهارسها, حتى اراد ان يكون للقرن عشرين كما كان للقرن الثالث عشر, فابتدأ كتابه عن حياة ابن العديم وأدبه ومؤلفاته, ثم تناول وقائع حلب مفصلا.
واخيرا هذه هي حلب في عهد ابن العديم, وهذه سعتها ومكانتها وصفها ياقوت وصفا دقيقا, لم نجد له مثيل مبينا بأهميتها, فكأنه أراد أن يدفعنا الى تلمس تاريخها والتعرف الى عظمتها, مشيرا الى مكانتها لفذة والتي دفعت ابن العديم الى ان يخصها بكتاب مفصل على الحروف اولا, ومختصر على السنين ثانيا. ولما كثر الواردين والوافدين الى بلده, ورأى في خزائن حلب لعصره ما يشفي غلة المترجم ويبل الظمأ, فأراد أن يترجم لمن عاصره ويؤرخ لمن جاوره, فأفرد لهم كتابه (بغية الطلب) في مادة التاريخ الكبير, وشاع ذكره في الملوك والأمراء, وطلب منه الملك العزيز 613-634هجرية, ان يضع كتابا يختصر كتابه الكبير بغية الطلب, فكانت ولادة مؤلفه يختصر عدة مجلدات, في ثلاث أجزاء بعنوان كتاب زبدة الحلب من تاريخ حلب.

المصدر: الارشيف الوثائقي الالكتروني في جمعية العاديات | تحميل كتاب زبدة الحلب من تاريخ حلب

تقديم الدكتور محمد خواتمي